الوساطة الصينية: الفرصة الأخيرة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران
تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو العاصمة الصينية بكين كوجهة أخيرة لكسر الجمود الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل انسداد كافة المسارات السابقة وتصاعد نبرة التهديدات العسكرية. وتأتي هذه التحركات الصينية المكثفة قبيل زيارة مرتقبة للرئيس "دونالد ترامب" إلى بكين، حيث برزت مشاورات رفيعة المستوى ضمت وزيري خارجية الصين وباكستان، ركزت بشكل أساسي على مستجدات المنطقة وجهود إسلام آباد في تسهيل قنوات التواصل، مما يعكس رغبة إقليمية في إيجاد "خرق صيني" يمنع انزلاق الأوضاع نحو المواجهة الشاملة.
من جانبه، لا يزال الرئيس الأميركي يتمسك بموقف حازم تجاه الملف النووي، مكرراً تشديده على منع طهران من امتلاك سلاح نووي كهدف استراتيجي لا تنازل عنه، ومعتبراً أن عامل الوقت والضغوط القصوى سيؤديان في النهاية إلى رضوخ الجانب الإيراني. وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الأميركي جاهزية واشنطن لكافة السيناريوهات، مشيراً إلى امتلاك البنتاغون خططاً متكاملة للتصعيد العسكري إذا استدعت الضرورة، مع إبقاء الباب موارباً للتراجع والتهدئة في حال نجحت المساعي الدبلوماسية.
في المقابل، ترفض طهران لغة التهديد، حيث حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية "الأعداء" من تكرار الهزائم السابقة في حال عدم الإذعان لمطالب الشعب الإيراني عبر القنوات الدبلوماسية. ولم يقتصر الرد الإيراني على التصريحات السياسية، بل ترجم ميدانياً من خلال إعلان الحرس الثوري وقوات "الباسيج" عن تنفيذ مناورات عسكرية واسعة في قلب العاصمة طهران؛ في رسالة واضحة تؤكد الاستعداد الكامل لأي مواجهة محتملة، مما يضع جهود الوساطة الصينية أمام اختبار حقيقي بين فكي كماشة التصعيد العسكري المتبادل.
- شارك الخبر:
